المحقق البحراني

191

الحدائق الناضرة

مشتهرا بين القدماء على ما لا يخفى " انتهى . أقول : وما ذكره وإن كان خلاف ما هو المفهوم من كلام الأصحاب كما أشرنا إليه إلا أن الخبر - كما عرفت - مجمل لا تخصيص فيه باليوم كما ذكروه بل ظاهره إنما هو ما ذكره الفاضل المشار إليه ، وما ذكروه يحتاج إلى تقدير في اللفظ والأصل عدمه ، وفهم الأصحاب منه ذلك ليس بحجة . وأما الحديث الذي أشار إليه بأنه في الكافي وأنه مشتمل على الغسل فهو ما رواه فيه ( 1 ) عن أبي مسروق عن الصادق ( عليه السلام ) ثم ساق الخبر إلى أن قال : " فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة . قلت وكيف أصنع ؟ قال أصلح نفسك ثلاثا ، وأظنه قال وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه . . الحديث " ويظهر ذلك أيضا من كلام الشيخ المفيد الآتي نقله إن شاء الله تعالى في المقام . وكيف كان فالأحوط العمل بما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . منها - غسل الاستسقاء كما تضمنته الموثقة المشار إليها . ومنها - غسل ليلة الفطر لما رواه في الكافي عن الحسن بن راشد ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن الناس يقولون إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال يا حسن إن القاريجار ( 3 ) إنما يعطى أجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد . قلت فما ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال إذا غربت الشمس فاغتسل . الحديث " ومنها - غسل التوبة بما رواه في الكافي عن مسعدة بن زياد ( 4 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه الاسلام ) فقال له رجل إني أدخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ؟ فقال ( عليه السلام )

--> 1 ) الأصول ج 2 ص 513 2 ) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الأغسال المسنونة 3 ) معرب ( كارگر ) وهو العامل 4 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة